البغدادي
410
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وحيّ أبحت وحيّ منحت * غداة اللّقاء منايا عجالا وكم من قبيل وإن لم تكن * أردتهم منك باتوا وجالا « 1 » قال السكري في شرح هذه القصيدة ، قال أبو عمرو : قالت هذه القصيدة عمرة بنت العجلان ، أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان الكاهلي ، ترثي أخاها عمرا . انتهى . ونسبها غيره لأخته جنوب . قال الشريف « 2 » : كان عمرو خرج غازيا فهبط واديا من أوديتهم فنام فيه ، فوثب عليه نمران فأكلاه . وقال صاحب زهر الآداب « 3 » : قال عمر بن شبّة : كان عمرو « 4 » هذا يغزو فهما ، فيصيب منهم ، فوضعوا له رصدا على الماء فأخذوه ، فقتلوه ، ثم مرّوا بأخته جنوب ، فقالوا : طلبنا أخاك ! فقالت : « لئن طلبتموه لتجدنّه منيعا ، ولئن وصفتموه لتجدنّه مريعا « 5 » ، ولئن دعوتموه لتجدنّه سريعا . واللّه لئن سلبتموه لا تجدون ثنّته وافية « 6 » ، ولا حجزته جافية « 7 » ، ولربّ ثدي منكم قد افترشه ، ونهب قد احتوشه « 8 » ، وضبّ قد احترشه « 9 » » . ثم قالت هذه الأبيات . انتهى .
--> ( 1 ) البيت لجنوب أخت عمرو ذي الكلب في ديوان الهذليين 3 / 123 ؛ وتاج العروس ( وجل ) ؛ وزهر الآداب 3 / 851 ؛ ولسان العرب ( وجل ) . ( 2 ) الحماسة الشجرية 1 / 308 . ( 3 ) زهر الآداب 3 / 851 . ( 4 ) في زهر الآداب 3 / 851 : " كان عمرو بن عاصم هذا . . . " . ( 5 ) في زهر الآداب 3 / 851 : " ولئن ضفتموه لتجدنه مريعا " . أراد بقولها مريعا ، أي : كثير الخير في الخصب . ومرع الوادي وأمرع : أخصب . ( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ثنيته دامية " . وهو تصحيف صوابه من زهر الآداب . والثنة : شعر العانة ؛ وقولها : الوافية : الطويلة . وقولها كناية عن تنظفه . ( 7 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " حجزته حامية " . وهو تصحيف صوابه من زهر الآداب 3 / 852 . الحجزة : معقد الإزار والسراويل . وقولها : جافية ، أي تجفو الثياب عنها ، أي : لا تلتصق . وكلامها كناية عن دقة الخصر . ( 8 ) احتوشه : استولى عليه . ( 9 ) احترشه : أي صاده بطريقة خادعة .